محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
149
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
أوائل من كان في هذا العصر أعني عصر إبراهيم عليه السلام [ أوائل من تجبّر في الأرض ] أوائل من تجبّر في الأرض نمرود بن كنعان « 1 » ، قاله أبو عروبة : حدثنا سلمة بن شبيب : ثنا عبد الرزاق : أنا / معمر عن قتادة والكلبيّ في قوله عزّ وجلّ : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ « 2 » : قالا : هو جبار اسمه نمرود . وهو أول من تجبّر في الأرض . وبه إلى معمر عن زيد بن أسلم أن أول جبار كان في الأرض نمرود [ وهو أول من خبز الخبز الرقاق . ذكرهما في « التجارب » ] « 3 » . [ أول من سنّ للعرب ] أول من سنّ للعرب حداء الإبل « 4 » مضر بن نزار « 5 » والد إلياس . وكان أحسن الناس صوتا فيما زعموا . وسببه - فيما ذكروا - أنه سقط عن بعير فوثئت
--> ( 1 ) هو نمرود بن كنعان بن حام ، ملك والناس عشرة آلاف نفس ( المحبر : 393 ) . ( 2 ) سورة البقرة 2 ، الآية : 258 . ( 3 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 39 . ( 4 ) الحداء : هو الغناء للإبل لتسرع في سيرها . ( 5 ) جاء في المعارف ( 555 ) أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رأى ركبا ولهم حاد يحدو بهم فقال : ( ممن القوم ؟ فقالوا : من مضر . فقال : ما لحاديكم ؟ فقال رجل منهم : إن أول من حدا لنحن . قال : وما ذاك ؟ قال : كان رجل منا في إبله أيام الربيع ، فأمر غلاما له ببعض أمره فاستبطأه فضربه بالعصا ، فجعل ينشد في الإبل ويقول : يا يداه ! فقالوا له : إلزم إلزم ) . أما السيوطي فيرى أن أول من حدا إلياس من مضر ( الوسائل إلى معرفة الأوائل : 41 ) .